كيف يمكن لتقنية البلوكشين تحسين النظام البيئي لاستضافة المواقع الالكترونية؟

 كيف يمكن لتقنية البلوكشين تحسين النظام البيئي لاستضافة المواقع الالكترونية؟

يظن العديد أن تقنية البلوكشين ترتبط عموما بالعملات المشفرة فقط، بينما هذه التكنولوجيا اللامركزية لها مجال واسع من التأثير والاستخدامات يمتد إلى ما هو أبعد من عملات البيتكوين أو أقرانها.

حيث لتقنية البلوكشين استخدامات مختلفة تمتد لتصل الرعاية الصحية، التمويل والخدمات المصرفية…

كما يمكن للعديد من الصناعات والقطاعات والشركات الاستفادة بشكل كبير من خلال دمج تقنية البلوكشين في عملياتهم اليومية.

تناقش هذه المقالة إمكانيات تقنية البلوكشين في تحويل صناعة استضافة المواقع الالكترونية وترقيتها إلى الأفضل لكل من مقدمي الخدمة والعملاء النهائيين.

يمكن اعتبار موقع الويب بمثابة معادل رقمي لمتجر أو مكان العمل.

فمن خلال موقع الويب، يمكن تحقيق إيرادات، وإجراء اتصالات تجارية، وجذب عملاء عالميين، أفراد ومشترين مؤسسات، وتحقيق مبيعات.

لإنشاء موقع ويب وتشغيله، تحتاج إلى شراء اسم نطاق وخدمات الاستضافة.

بعدها يمكن التحكم في الواجهة الأمامية للموقع، بينما تتأثر الواجهة الخلفية بشدة وتتشكل من خلال نظام الاستضافة.

حيث يجب الوثوق في مزودي الخدمات فيما يتعلق بأمان موقع الويب.

ولكن هناك قدرا متزايدا من انتهاكات البيانات والهجمات الإلكترونية في هذا الصدد.

حيث لا يمكن إلقاء اللوم بالكامل على مقدمي الاستضافة.

في المقابل يمكن لهؤلاء مقدمو خدمات الاستضافة الاستعانة بتقنية البلوكشين.

حيث يمكن أن تكون تقنية البلوكشين خيارا فعالا للغاية في مواجهة مثل هذه التحديات.

وذلك نظرا لكونها لا مركزية ومضمونة.

تعد تقنية البلوكشين بإضافة بُعد جديد لأمان مواقع الويب وأدائها.

فيما يلي بعض الطرق التي يمكن من خلالها استخدام البلوكشين في تحسين خدمات الاستضافة:

منع هجمات DDoS:

نظرا لتأثيرها الأكثر عمقا وسرعة، فقد ظهرت هجمات DDoS أو رفض الخدمات الموزعة كسلاح مفضل لمنفذي التهديدات.

تعد هذه الطريقة طريقة مؤكدة تقريبا لإيقاف مواقع الويب تماما وتعطيل البيئة الرقمية.

يعتمد هذا الهجوم على إثقال كاهل خادم الموقع الالكتروني، حيث تستهدف الاستضافة من طرف العديد من الروبوتات في وقت واحد.

لمواصلة بقاء الموقع الالكتروني على الإنترنت، يتعين على الضحية زيادة موارد الحوسبة التي تكلف ملايين الدولارات للشركات المضيفة في جميع أنحاء العالم بشكل كبير.

شيء واحد يجب ذكره هنا هو أن النظام الحالي للخوادم المركزية هو الذي يجعل هجمات DDoS ممكنة.

لكن وبمساعدة الاستضافة اللامركزية القائمة على البلوكشين مع الآلاف من العقد الموزعة، يمكن لكل عقدة استضافة جزء معين من الموقع.

ما يعني منع الهجمات بشكل فعال حيث لا يوجد أي هدف مركزي فردي لضربه بهجوم DDoS.

منع التلاعب بـ DNS:

يقوم خادم DNS بترجمة الاسم الإنجليزي البسيط في شريط عناوين متصفح المستخدمين إلى لغة كمبيوتر، يسمى تقنيا هذا العنوان بإسم عنوان IP لربط الزوار بموقع الويب المقابل الذي يريدون تصفحه.

يمكن للمهاجمين إزعاج البيئة الرقمية من خلال تعطيل هذه العملية الحاسمة لتحويل عناوين URL إلى عناوين IP.

يمكن أن تكون مثل هذه الهجمات ضخمة من الناحية الجغرافية والتجارية.

يتمثل أحد الحلول الموثوقة لمنع هجمات DNS حل البلوكشين، وذلك في استخدام هذا الأخير في عملية التخزين وحل وتحديث سجلات DNS.

سيمنع هذا النموذج الموزع لإدارة DNS الجهات الفاعلة في التهديد من توجيه جهود التهديد الخاصة بهم نحو خادم DNS واحد.

بالإضافة إلى ذلك، سيوفر أيضا حماية فائقة ضد مختلف الهجمات الأخرى المرتبطة بمعالجة DNS، مثل هجمات رجل المنتصف man-in-the-middle وإعادة توجيه عنوان URL إلى الجهات الضارة.

ملكية البيانات بشكل كامل:

في النظام البيئي الرقمي المركزي الحالي، نحتاج إلى الوثوق في المواقع تخزين ببياناتنا الحساسة.

يحتوي هذا النموذج على العديد من العيوب، حيث بدأ المستخدمون في اكتشافها مؤخرا بالفعل.

إذ يمكن أن يؤدي عدم وجود شروط أمان جيدة في نهاية مقدمي الخدمات إلى حدوث انتهاكات جسيمة للبيانات، ويمكن للمهاجمين الإلكترونيين إساءة استخدام البيانات المسروقة بطرق لا تعد ولا تحصى، بدءا من التلاعب بالمناطق الرقمية الحساسة الخاصة إلى فتح كلمات المرور، وإساءة استخدام معرفات الاتصال، و حتى مسح الحسابات المصرفية.

لكن وبمساعدة تقنية البلوكشين، يمكن الآن الاحتفاظ بملكية البيانات الكاملة أثناء استخدام تطبيقات رقمية مختلفة.

يستبدل نموذج البلوكشين التخزين المركزي بالتخزين الموزع عبر شبكة واسعة.

حيث أنه يمكّن المستخدمين من الاستمتاع بالوصول الحصري إلى البيانات أثناء استخدام التطبيقات الرقمية.

يمكن أن يلعب استخدام التشفير من نقطة إلى نقطة دورا حيويا في حماية البيانات المهمة من الهجمات أثناء النقل.

كما يمكن الاستفادة من الخصائص اللامركزية لتقنية البلوكشين، بتخزين أجزاء البيانات الصغيرة هذه على عقد مختلفة يتم توزيعها بشكل استراتيجي عبر العديد من المناطق الجغرافية.

باختصار، تضيف البلوكشين العديد من الدروع الأخرى لضمان أمان فائق.

خلاصة القول:

تعمل البلوكشين كمنصة لا مركزية تحل محل السلطة المركزية وذلك بفضل التشفير والعقود الذكية.

توفر تقنية البلوكشين أمانا محكما للبيانات والمعاملات مع ضمان الوصول غير المقيد إلى البيانات المسموح بها.

من خلال استخدام البلوكشين بشكل استراتيجي في صناعة استضافة الويب ، يمكن لموفري الاستضافة ضمان أداء وأمان فائقين.

في الوقت نفسه، يمكن للعملاء النهائيين الاستمتاع بوظائف سريعة وسلسة مع الاحتفاظ بأقصى قدر من التحكم في بياناتهم.

إرسال تعليق

0 تعليقات