ارتفاع سعر "الذهب" عالميًا، فما أهم ما ينتظره من الفيدرالي؟

ارتفاع سعر "الذهب" عالميًا، فما أهم ما ينتظره من الفيدرالي؟

 

بقلم آدم كلارينجبول

Investing.com – ارتفع الذهب في التداولات الآسيوية اليوم الأربعاء، في صبيحة اليوم الذي تترقب فيه الأسواق على اختلافها قرارات السياسة النقدية لبنك الاحتياطي الفيدرالي، والمقرر الإعلان عنها في وقت لاحق اليوم. 

فعند الساعة 12:35 صباحاً بالتوقيت الأمريكي الشرقي (5:35 صباحاً بتوقيت جرينتش)، ارتفعت عقود الذهب الآجلة بنسبة 0.11٪ لتتداول عند 1,968.30 دولار للأونصة.

وفي أهم حدث على الأجندة بدون منازع، ينتهي اليوم إجتماع السياسة النقدية لـ اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوح FOMC والتابعة لبنك الاحتياطي الفيدرالي، والذي استمر ليومين. وكالعادة، ستُعلن نتيجة الاجتماع عند الساعة 2:00 بعد الظهر بالتوقيت الأمريكي الشرقي اليوم (6:00 مساءاً بتوقيت جرينيتش). ويصاحب إعلان قرارات الإجتماع، بيان الفيدرالي الذي يوضح فيه هذه القرارات. وتدقق الأسواق في كل كلمة من كلمات هذا البيان بحثاً عن أدلة على توجهات البنك ومستقبل السياسة النقدية في الاقتصاد الأكبر في العالم. ويتبع إعلان قرارات السياسة النقدية، المؤتمر الصحفي لرئيس البنك جيروم باول، والمقرر كالعادة، أن يبدأ بعد الإعلان بنصف ساعة.

وسيقوم الاحتياطي الفيدرالي أيضاً بتحديث توقعاته الاقتصادية وتوقعاته لمسار أسعار الفائدة، والتي ستتضمن توقعات عام 2023، لأول مرة.

 وتُعتبر اجتماعات السياسة النقدية هي الأداة الأساسية التي تستخدمها لجنة السوق المفتوح للتواصل مع المستثمرين حول سياسة البنك، وإجتماع اليوم، هو الأخير قبل الإنتخابات الرئاسية المقررة في تصويت الرئاسي في نوفمبر. يبحث المستثمرون عن تفاصيل حول إطار سياسة البنك الجديدة بخصوص التضخم، التي اعتبرتها الأسواق تغييراً جذرياً، بعد أن أنهى البنك نهج الـ 2٪ التقليدي.

وكان الدولار قد ارتفع خلال الجلسة السابقة بعد موجة من الضعف، ولكنه عاد للتراجع خلال التداولات الآسيوية، وساعد انخفاض الدولار في تحقيق المعدن الثمين لبعض المكاسب.

ومن بين الأمور الأخرى التي تؤثر حالياً على سعر المعدن الثمين،  يضغط الديمقراطيون في الكونغرس الأمريكي لتأجيل عطلة الكونجرس المقررة في أكتوبر، من أجل إقرار مشروع قانون حزمة تحفيز جديدة لمكافحة الأثار السلبية على الاقتصاد، والتي تسبب بها فيروس كورونا. كما أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن لقاحاً للكورونا سيكون جاهزاً في غضون أسابيع قليلة، على الرغم من أن تصريحه قد قُوبل بالشكوك.

وفي حلقة جديدة من ذات المسلسل، تزايدت التوترات التجارية بين الولايات المتحدة والصين، بعد أن أصدرت منظمة التجارة العالمية حكماً بأن الولايات المتحدة قد خرقت لوائح التجارة الدولية، عندما قامت بتطبيق التعرفات الجمركية على أكثر من 234 بليون دولار من البضائع الصينية، مما أدى إلى مزيد من التوترات في السوق العالمية. 

وفي أسواق النفط، إستعادت العقود الآجلة لخام برنت مستوى الـ 40 دولار للبرميل، بعد أن أظهرت البيانات التي صدرت ليلة الأمس، تراجع مخزونات النفط الخام في الولايات المتحدة بأكثر من المتوقع وبكثير، ليتعافى النفط الذي كان قد سقط مؤخراً إلى أدنى سعر له منذ يونيو. ومع ذلك، لا تزال الإختلالات في ميزان العرض والطلب في الأسواق العالمية تلقي بظلالها على أسعار النفط، مما يساعد الذهب بشكل طفيف.

أما على جبهة كورونا، فلا يزال الارتفاع المستمر في حالات الإصابة بفيروس كورونا، وما يصاحب ذلك من انخفاض في النشاط الاقتصادي العالمي، بمثابة الرياح التي تدعم إستمرار إرتفاع قيمة المعدن الثمين.

وشهد الذهب، وهو الملاذ الآمن رقم 1 في أوقات الأزمات السياسية أو الاجتماعية أو الاقتصادية، إرتفاعاً كبيراً في الأسعار منذ بداية وباء كورونا، مع وصول مختلف أسعار عقود الذهب إلى أعلى مستوياتها في التاريخ، ومن ضمنها، وصل الذهب الفوري إلى قمة فوق 2,072 دولار بقليل، بتاريخ 7 أغسطس.

ليست هناك تعليقات